نوع المقالة : Research Paper

المؤلف

کلیة الحقوق/ جامعة الموصل

الملخص

إن الدساتیر الوطنیة فی کل العالم تمثل العقد التوافقی الاجتماعی والسیاسی بین أبناء الشعب الواحد لرعایة مصالح هذا الشعب والنهوض به وتنمیته وتطویره وتقدمه. وتعد هذه الدساتیر وثیقة حیة یمتلکها المواطنون بدءا من مرحلة اعدادها کمشروع لغایة تطبیقها. وتتطلب اصلاحا ومراجعة وتعدیلا دوریا وإعادة نظر لتتوافق مع توجهات المواطنین ورغباتهم, ولتتماشى مع التغییرات والوقائع التی تطرأ فی النظام السیاسی والاجتماعی والاقتصادی؛ وتتأقلم مع مقتضیاتها وظروفها واحتیاجاتها بما یتناسب مع ضروریات کل مرحلة؛ هذا من جانب؛ ومن جانب آخر؛ فان صیاغة دستور جدید للبلاد أو تعدیل الدستور القائم فی البلدان التی تتعرض لنزاعات أو تعیش أجواءها، قد یساهم فی تحقیق السلام والاستقرار من عبر رسم معالم المجتمع الجدید, وتحدید المبادئ الأساسیة التی على أساسها یتم إعادة تنظیم الدولة، وتوزیع السلطات بین الجهات الحکومیة والسلطات الوطنیة والمحلیة.
لذا فقد ازدادت السیاسات الداعیة إلى الاصلاح الدستوری منذ ربع القرن الماضی, فمن بین مائتی دستور موجود الیوم فی العالم, ثمة أکثر من نصفها کتب أو أعیدت کتابته فی السنوات الثلاثین الماضیة. ولیست الدول العربیة التی تحفل بتاریخ دستوری یعود إلى أکثر من مائة سنة إلى الوراء بمنأى عن ذلک. مثلما شهد العراق وضع عدة دساتیر أجریت علیها تعدیلات کثیرة منذ تأسیس الدولة العراقیة عام 1921 إلى الاحتلال الأمریکی للعراق فی عام 2003.

الكلمات الرئيسة

الموضوعات