نوع المقالة : Research Paper

المؤلف

کلیة العلوم السیاسیة/ جامعة الموصل

الملخص

ظلت السودان منذ استقلالها عام 1956 الى حد الان فی مد وجزر بین سیطرة المؤسسة العسکریة وقوى مدنیة تحاول البقاء فی السلطة، وذلک لانه دائما ماتستعین القوى المدنیة بالجیش لاسقاط النظام السیاسی، بسبب عدم قدرتها على اسقاط النظام لوحدها إلا بمساعدة العسکر أنفسهم، وبعد اسقاط النظام تتولى القوى المدنیة ادارة البلاد لکن سرعان ماتفشل فی الادارة ، فیقوم العسکر بأنقلاب على النظام الدیمقراطی، وهذه الحالة یجری وصفها فی أدبیات السیاسة السودانیة بـ"الدورة الخبیثة" فی إشارة إلى التعاقب المتواتر بین أنظمة مدنیة لا یتعدى عمرها خمس سنوات وأنظمة عسکریة شمولیة لفترات طویلة، وطیلة فترة أستقلال السودان التی تترواح الستة وستین عاماً، دامت هیمنة الأنظمة العسکریة على السلطة لخمسة وخمسین سنة منها، لتؤکد أن دور الجیش المتعاظم بمساعدة القوى المدنیة یشکل داء السیاسة السودانیة المزمن، ویظل الجدل محتدمًا أیضا حول علاقة المدنی بالعسکری فی مرحلة ما بعد انتصار ثورة عام 2019 ، حول حدود الدور الذی یجب أن تتقید به المؤسسة العسکریة وما تراه هی عن مهمتها وحدود مسؤولیتها، وسط عدم اتفاق القوى المدنیة فی بناء الدولة مابعد عمر البشیر الذی یشکل أساس الصرع الراهن فی الفضاء السیاسی السودانی.

الكلمات الرئيسة

الموضوعات