نوع المقالة : Research Paper

المؤلفون

کلیة العلوم السیاسیة/ جامعة الموصل

الملخص

لا شک ان السیاسة الخارجیة تستقی اسسها وابعادها من مصادر داخلیة، وفی ذلک تکون العلاقة بین الهندسة السیاسیة والسیاسة الخارجیة متداخلة، ومن تلک العلاقة تتأثر السیاسة الخارجیة ببناء الدولة داخلیاً، لکون التقدم فی القدرات الذاتیة للدولة والتطور والنهوض الذی تشهده عبر الهندسة السیاسیة فی الداخل قادر على التفاعل فی الاطار الاقلیمی عبر السیاسة الخارجیة بحیث تکون تلک القدرات وسیلة للتأثیر على الاطار الخارجی (الاقلیمی او الدولی) ومن ثم خلق الهیبة للدولة عبر تلک السیاسة الخارجیة، بعبارة أخرى (السیاسة الخارجیة هی إمتداد للقدرات الداخلیة والذاتیة للدولة)، وعند تطبیق ذلک على حالة العراق، یلاحظ ان اکبر تهدید للسیاسة الخارجیة العراقیة هو تهدید داخلی یأتی بموازاة التهدید من الخارج، نابع من تعرض الدولة لخطر الفشل والانهیار، نتیجة لانقسامات سیاسیة ومجتمعیة عمیقة، واداء حکومی ضعیف مع عجز متکرر لبناء الدولة، علیه کان لابد ان تبدأ دراسة السیاسة الخارجیة العراقیة من دراسة العوامل التی تساعد الدولة فی استعادة الاسس الداخلیة لقوتها، ومن هذه النقطة خضعت الدراسة للتحلیل والاستقصاء عن عوامل البعد الداخلی لفشل الدولة ومسارات تأثیرها فی السیاسة الخارجیة العراقیة، ومن ثم محاولة وضع الحلول والمعالجات، لإعادة النهوض بالدولة وامکانیة التحول نحو سیاسة خارجیة عراقیة فاعلة ومؤثرة فی المحیط الاقلیمی والدولی.

الكلمات الرئيسة