نوع المقالة : Research Paper

المؤلفون

1 قسم العلوم التجاریة، کلیة العلوم الاقتصادیة والتجاریة وعلوم التسییر، جامعة حسیبة بن بو علی-الشلف/ الجزائر

2 قسم علوم التیسیر، کلیة العلوم الاقتصادیة والتجاریة وعلوم التسییر، جامعة حسیبة بن بو علی-الشلف/ الجزائر

3 قسم العلوم المالیة والمحاسبة، کلیة العلوم الاقتصادیة والتجاریة وعلوم التسییر، جامعة حسیبة بن بو علی-الشلف/ الجزائر

الملخص

تعالج هذه الورقة البحثیة تأثیر المتغیرات الأساسیة التی تحکم استخدام العاملین فی المؤسسات الاقتصادیة لتکنولوجیا المعلومات وتستند الى الدراسات النظریة عن قبول التکنولوجیا ومقاومة إدراج العاملین لهذه التکنولوجیا فی المؤسسات. وتحاول من خلال التحلیل والدراسة المیدانیة استقراء واقع استخدام تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة الاقتصادیة العمومیة الجزائریة وبدراسة تأثیر متغیری السهولة المتوقعة من استخدام النظام والفائدة المتوقعة منه والمرتبطین بقبول التکنولوجیا طبقا لنموذج قبول التکنولوجیا الأصلی الذی طوره DAVIS فضلاً عن متغیر مقاومة العاملین لإدراج التکنولوجیا، ومعرفة مدى تأثیر هذه المتغیرات فی الاستخدام ومدى انطباق الدراسات النظریة على واقع وخصوصیة المؤسسة الجزائریة، بتطبیق الدراسة فی إحدى المؤسسات الاقتصادیة العمومیة العاملة فی مجال صناعة النحاس والأعمدة الحدیدیة، وعلاقتها بمؤسسة باتیمیتال BATIMETAL بولایة عین الدفلى. خلصت الورقة من خلال تحلیل الظاهرة إلى نتائج حول المحددات الأساسیة التی تحکم توظیف التکنولوجیا فی المؤسسة الجزائریة، أبرزها ان الواقع ینطوی على مقاومة المعنیین بتطبیق تکنولوجیا المعلومات فی الدوائر العمومیة، وأن هناک محددات تکمن فیها جذور المقاومة، مثل القیم والتقالید. فضلاً عن توصیات لتفعیل قبول هذه التکنولوجیا من طرف العاملین وتقلیل حدة مقاومتهم لها.

الجديد في البحث

• إن عملیة إدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات، تقابل فی الغالب بمقاومة من طرف العاملین، وهی رد فعل طبیعی للتغییر الذی تحدثه التکنولوجیا فی العدید من المجالات التنظیمیة والقیمیة فی المؤسسة.
• أن هناک العدید من المحددات التی تحکم التعامل مع تکنولوجیا المعلومات المدرجة، منها ما هو کامن فی المستعملین، وقیمهم وثقافتهم، ومنها ما هو مرتبط بالمؤثرات الخارجیة أو متضمن فی التکنولوجیا فی حد ذاتها.

الكلمات الرئيسة

 

. بن یوسف أحمد

أستاذ محاضر (أ)، قسم علوم التسییر

ahmedtdf@gmail.com

 

 

 

د. قورین حاج قویدر

أستاذ محاضر (أ)، قسم العلوم التجاریة

h.gourine@univ-chlef.dz

 

 

تطبیق تکنولوجیا المعلومات فی الجزائر بین محددات القبول ومقاومة التغییر : دراسة میدانیة

 

 

 

د. عبو عمر

أستاذ محاضر (أ)، قسم العلوم المالیة والمحاسبة

amarabbou@gmail.com

 

 
   

 

 

 

 

مستخلص البحث

تعالج هذه الورقة البحثیة تأثیر المتغیرات الأساسیة التی تحکم استخدام العاملین فی المؤسسات الاقتصادیة لتکنولوجیا المعلومات وتستند الى الدراسات النظریة عن قبول التکنولوجیا ومقاومة إدراج العاملین لهذه التکنولوجیا فی المؤسسات. وتحاول من خلال التحلیل والدراسة المیدانیة استقراء واقع استخدام تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة الاقتصادیة العمومیة الجزائریة وبدراسة تأثیر متغیری السهولة المتوقعة من استخدام النظام والفائدة المتوقعة منه والمرتبطین بقبول التکنولوجیا طبقا لنموذج قبول التکنولوجیا الأصلی الذی طوره DAVIS فضلاً عن متغیر مقاومة العاملین لإدراج التکنولوجیا، ومعرفة مدى تأثیر هذه المتغیرات فی الاستخدام ومدى انطباق الدراسات النظریة على واقع وخصوصیة المؤسسة الجزائریة، بتطبیق الدراسة فی إحدى المؤسسات الاقتصادیة العمومیة العاملة فی مجال صناعة النحاس والأعمدة الحدیدیة، وعلاقتها بمؤسسة باتیمیتال BATIMETAL بولایة عین الدفلى. خلصت الورقة من خلال تحلیل الظاهرة إلى نتائج حول المحددات الأساسیة التی تحکم توظیف التکنولوجیا فی المؤسسة الجزائریة، أبرزها ان الواقع ینطوی على مقاومة المعنیین بتطبیق تکنولوجیا المعلومات فی الدوائر العمومیة، وأن هناک محددات تکمن فیها جذور المقاومة، مثل القیم والتقالید. فضلاً عن توصیات لتفعیل قبول هذه التکنولوجیا من طرف العاملین وتقلیل حدة مقاومتهم لها.

الکلمات المفتاحیة: تکنولوجیا الإعلام والاتصال، قبول التکنولوجیا، مقاومة التغییر

(*) الباحثون- کلیة العلوم الاقتصادیة والتجاریة وعلوم التسییر، جامعة حسیبة بن بو علی-الشلف/ الجزائر

The Application of Information Technology in Algeria between Determinants of Acceptance and Resistance to Change, A field study

Dr. GOURINE Hadj kouider

Lecturer  (A), Department of

Business Science**

h.gourine@univ-chlef.dz

Dr. BENYOUCEF Ahmed,

Lecturer (A) Department of

Management Sciences **

ahmedtdf@gmail.com

Dr. ABOU Omar

Lecturer (A) Department of Finance and Accounting **

amarabbou@gmail.com

Abstract

 

This paper examines  the different  variables that govern the use of information and communication technology ( ICT) in business according to theoretical studies that focused on technology acceptance and resistance to technologies.

 the study aims to analyse the reality of use of ICT in Algerian economic firms according to the original technology acceptance model developed by DAVIS in addition to the factor of resistance, and try to measure the effect of these variables on the use of (ICT).

By applying the study in one of the public economic firms – BATIMETAL-, the paper  determinates the factors  governing the employment of technology in the Algerian firms, and suggests some recommendations about  conditions required for employees to accept these technologies in order to reduce the severity of their resistance.

Keywords: ICT, resistance to change, technology acceptance

 

مقدمة

تعددت الدراسات التی اهتمت بموضوع توظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات، وتأثیرها على مختلف الجوانب التقنیة للعمل، کالإنتاجیة وطریقة الأداء والجوانب التنظیمیة للمؤسسة...الخ، وأثبتت العدید من هذه الدراسات أهمیة هذه التکنولوجیا فی تطویر المؤسسات والرفع من أدائها، وعلى أساس ذلک عملت هذه المؤسسات على زیادة استثماراتها منها واستغلالها کأساس للتنافس.

غیر أن العدید من هذه المشاریع التکنولوجیة تصطدم فی واقع تطبیقها بمحددات تحکم تقبل الأفراد لها وتبنیها وفی حالات أخرى تظهر فی شکل سلوکیات  سلبیة ومقاومة من طرف العاملین، تبرز من خلالها أهمیة الاهتمام بالجانب السلوکی لتوظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات، وضرورة تحسین ظروف التطبیق بتوفیر الأرضیة السلوکیة التی ترافق الجوانب التقنیة لتحقیق الأهداف التنظیمیة لهذه المؤسسات.

وضمن هذا الإطار سعت النظریات الإداریة والسلوکیة لتحدید معالم رعایة عملیة توظیف التکنولوجیا، اعتمادا على دراسة آثارها على سلوک العاملین من جهة، وتأثیر العاملین فی تحقیق التکنولوجیا لأهدافها من جهة أخرى، وبرز بذلک اتجاهان فی دراسة الجانب السلوکی لتوظیف تکنولوجیات الإعلام والاتصال فی المؤسسات.

رکز الاتجاه الأول على التکنولوجیا بوصفها مصدرا للقیم، والعاملین بوصفهم موضوعا للتأثیر، کان اهتمام هذا الاتجاه خصوصا على التفاعل الإنسانی فی المؤسسة والثقافة التنظیمیة لهذه الأخیرة ومتطلبات قبول توظیف التکنولوجیا فی المؤسسة، وتم فی هذا الإطار تطویر العدید من النماذج لفهم الظاهرة کان من أبرزها نموذج قبول التکنولوجیا والذی شهد تعدیلات عدة وتطویرات ومساهمات من طرف العدید من الباحثین.

ورکز الاتجاه الثانی على دور الأفراد والجماعات فی المؤسسة فی فرض قیمهم فی مواجهة التکنولوجیا وفق منطق مقاومة التغییر، واعتبار أن قیم توظیف التکنولوجیا تنبع من تطلعات الأفراد واتجاهاتهم، ولیست متأصلة فی التکنولوجیا فی حد ذاتها.

إن عرض أهم إسهامات الاتجاهین من شأنه توضیح المتغیرات والأبعاد التی تحکم استخدام تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة وأهمیة الجانب السلوکی لتکنولوجیا الإعلام والاتصال، بوصفها أهم متطلبات ترشید توظیف التکنولوجیا فی المؤسسة.

إن فهم مدى انسجام هذه المساهمات النظریة مع خصوصیة المؤسسات الجزائریة وواقعها ممثلة فی المؤسسة محل الدراسة BATIMETAL بولایة عین الدفلى من شأنه توضیح أطر ومعالم لتعظیم الاستفادة من هذه التکنولوجیا لتطویر الأداء بهذه المؤسسات.

مشکلة البحث: تتمثل مشکلة البحث فی السؤال الرئیس الآتی:

کیف تؤثر محددات قبول التکنولوجیا ومقاومة التغیر للعاملین فی مستوى استخدام تکنولوجیا المعلومات بمؤسسة باتیمیتال بعین الدفلى ؟

هذا یترتب علیه السؤالین الفرعیین الآتیین:

  • ما هی المحددات الأساسیة التی تحکم قبول تکنولوجیا المعلومات بالمؤسسة واستخدامها من طرف العاملین؟
  • ما هو واقعیاً تأثیر مقاومة العاملین لإدراج تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة على استخدامهم لها؟

فرضیات الدراسة: للإجابة على أسئلة البحث تمت صیاغة الفرضیات الآتیة:

الفرضیة الأولى: لا یوجد أثر ذو دلالة إحصائیة لمحددات قبول التکنولوجیا على استخدام العاملین لتکنولوجیا المعلومات بمؤسسة باتیمیتال بعین الدفلى.

ویتفرع عن هذه الفرضیة الرئیسیة الفرضیتین الفرعیتین الآتیتین:

  • لا یوجد أثر ذو دلالة إحصائیة لمتغیر السهولة المدرکة على استخدام العاملین لتکنولوجیا المعلومات.
  • لا یوجد أثر ذو دلالة إحصائیة لمتغیر الفائدة المدرکة على استخدام العاملین لتکنولوجیا المعلومات.

الفرضیة الثانیة: لا یوجد أثر ذو دلالة إحصائیة لمتغیر مقاومة العاملین لإدراج تکنولوجیا المعلومات على استخدام العاملین لها بمؤسسة باتیمیتال بعین الدفلى.

أهداف البحث: یهدف البحث إلى تحقیق مجموع الأهداف الآتیة:

  • تسلیط الضوء على الجانب السلوکی لتأثیر تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات، والإسهامات المختلفة فی فهم الظاهرة بمختلف أبعادها.
  • فهم سلوک مقاومة العاملین للتغییر الذی تحدثه تکنولوجیا الإعلام والاتصال، وظروف تطور هذه السلوکیات.
  • دراسة وتحلیل متطلبات قبول تکنولوجیا الإعلام والاتصال من طرف العاملین.
  • اختبار صحة الفرضیات المصاغة.
  • الخروج بنتائج وتوصیات تساعد فی تعظیم الاستفادة من تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسة الاقتصادیة العمومیة الجزائریة.

أهمیة البحث: یستمد البحث أهمیته من الاعتبارات الآتیة:

  • الاهتمام بالمورد البشری کمورد أساسی لنجاح المؤسسات.
  • زیادة اهتمام مختلف المؤسسات بأهمیة توظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال وزیادة استثماراتها منها، فی مقابل عدم تحقیق هذه الاستثمارات للأهداف المرجوة نتیجة تطویر العاملین لسلوکیات  سلبیة مقاومة.

منهجیة البحث: لتحقیق أهداف الدراسة تم تقسیم البحث إلى ثلاث محاور، یهتم المحورین الأول والثانی بالدراسة النظریة وتسلیط الضوء على مفهومی قبول التکنولوجیا ومقاومة العاملین لها فی حین یختص المحور الثالث بالدراسة المیدانیة کما یأتی:

أولا: محددات قبول تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات.

ثانیا: واقع مقاومة التغییر لإدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات.

ثالثا: الدراسة المیدانیة بمؤسسة باتیمیتال بعین الدفلى.

أولا: محددات قبول تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات

تعد التکنولوجیا الحدیثة للإعلام والاتصال والمعارف الجدیدة من أهم العوامل التی أثارت الاهتمام بالتطویر والتحدیث فی المؤسسات، حیث زاد إدراک هذه الأخیرة بأن التکنولوجیا الحدیثة تسمح لها بتعدیل جوهری للعملیات التنظیمیة، لتحقیق تحسینات أساسیة فی عوامل مثل: الوقت، التکلفة، الجودة، الخدمة...، الخ، وهذا التغییر یحمل فی طیاته معنى قیمیا اهتم به علماء السلوک الذین یرون أن العمل یعدل لیناسب القدرات التکنولوجیة بدلا من جعل التکنولوجیا هی التی تتناسب مع الوظائف الحالیة[1].

إن الاعتراف بتأثیر تکنولوجیا المعلومات فی القیم المحددة لسلوک العاملین لا ینفی أن تأثیرها یتوقف إلى حد کبیر على قیم الإدارة والثقافة التنظیمیة، وأن نجاح التغییر الذی تحدثه هذه التکنولوجیا یتطلب شرطاً مسبقاً التقبل الثقافی، وذلک بهدف تجنیب المؤسسة صدمة ثقافیة قد تحدث نتیجة التغیرات المفاجئة فی أنساق القیم السائدة واستبدالها بأنساق قیم تکنولوجیا المعلومات الجدیدة.

وفی المقابل فإن تقبل التکنولوجیا، معناه القبول الضمنی للقیم والمعاییر الاجتماعیة والسیاسیة المرافقة لتلک التکنولوجیا لأنها فی آخر المطاف ولیدة بیئة معینة.

لحل هذه الجدلیة طور الباحثون فی مجال نظم المعلومات الإداریة خصوصا، عددا من النماذج لدراسة الخیارات المتوفرة لاستخدام البرمجیات من قبل المستخدم النهائی فی المؤسسة.

 حیث تعکس هذه النماذج العلاقة بین الدراسات السلوکیة ومفهوم التکنولوجیا عموما، وتبحث فی العوامل التی تعمل على تفعیل استخدام تکنولوجیا الإعلام والاتصال من قبل العاملین، وتحدید العوامل والمتغیرات التی تؤثر على هذا الاستخدام، وسنعرض فیما یأتی لأهم نموذجین تم تطویرهما لفهم الظاهرة.

 

1- نموذج DAVIS  لقبول التکنولوجیا

إن تعدد أنظمة المعلومات المبتکرة وکثرة تعقیداتها والاستبدال المستمر للأنظمة القدیمة بأنظمة أکثر حداثة، نتیجة توالی ظهور أجیال تکنولوجیا المعلومات، افرز بعض الصعوبات والعراقیل أمام المستخدمین النهائیین فی المؤسسة أثرت فی قدرتهم على التعامل مع تلک التقنیات الجدیدة والمعقدة عند تطبیقها فی المؤسسات مما یتسبب غالباً فی عدم قبولهم لها، وبالتالی فشل تلک التقنیات والأنظمة الجدیدة فی الوصول إلى الهدف الذی وضعت من أجله وهو تحقیق اکبر قدر ممکن من المنافسة[2].

إن فشل المستخدم فی تقبل التقنیات ومحاولة فهم المحددات التی تحکم عملیة قبول المستخدم لهذه التقنیات الجدیدة ومدى إمکانیة التعامل معها هو ما دفع نحو إنشاء نموذج قبول التکنولوجیا Technology Acceptance Model والذی یحمل الاختصار(TAM) وتطویره لاحقا.

قام Davis (1986) بتطویر نموذج لقبول التکنولوجیا استنادا إلى "نظریة الفعل العقلی" التی وضعها Fashbein & Ajzen عام 1980 ونظریة أخرى تطورت عنها تدعى "نظریة السلوک المخطط". وترتکز النظریتان على افتراض أساسی  ینص على أن سلوک المستهلک عقلانی، وأنه یقوم بتجمیع وتقییم جمیع المعلومات المتاحة بشکل نظامی ویفکر بتأثیرات أفعاله المحتملة، حیث یعتمد هذا النموذج على عنصرین مهمین هما:

  • الفائدة المتوقعة من العمل مع النظام.
  • السهولة المتوقعة من التعامل مع النظام.

 

 

 

 

 

الشکل 1: نموذج قبول التکنولوجیا DAVIS ET AL 1989

 

 

 

 

 

 

 

 

Source: MANON BERTRAND 2007[3]

ویقصد بالفائدة المتوقعة مدى اعتقاد الشخص أن تکنولوجیا الإعلام والاتصال وتطبیقاتها سوف تحسن من أدائه، أما سهولة الاستخدام فهی درجة اعتقاد الشخص بان العمل سیتم بجهد اقل من خلال هذه التکنولوجیا.

وبتفاعل هذین العاملین یتحدد موقف الفرد من التکنولوجیا المدرجة، حیث أن موقف الفرد لیس هو الفاعل الوحید فی استخدام العامل، بل أیضا الأثر الذی قد یترتب على أدائه جراء هذا الاستخدام، لذلک حتى ولو أن العامل لا یرحب بالوسیلة التکنولوجیة الحدیثة لأداء العمل، فإن احتمال استخدامها سیبقى مرتفعا إذا کان یرى أن النظام سوف یحسن من أدائه فی العمل.

کما یفترض النموذج وجود علاقة مباشرة بین الفوائد المتوقعة وسهولة الاستخدام المتوقعة،، حیث أن سهولة الاستخدام المتوقعة تؤثر على المواقف والاتجاهات نحو الاستخدام من خلال آلیتین هما:

  • الکفاءة الذاتیة فی الاستخدام.
  • الأداة أو الوسیلة المستخدمة.

وکلما شعر المستخدم بکفاءة أکثر فی استخدام النظام کلما کان النظام أکثر سهولة للاستخدام بالنسبة إلیه، بما یشعره ذلک من قدرة ذاتیة على السیطرة على ما یفعله.

وبالنسبة للفائدة المتوقعة فقد أثبتت الدراسات انه کلما زادت الفوائد المتوقعة من استخدام تکنولوجیا الإعلام والاتصال کلما اثر ذلک ایجابیا على درجة النیة لاستخدامه. وکلا الاعتقادین یتأثر بمتغیرات خارجیة.[4]

وجدیر بالذکر أن بناء هذا النموذج استوحى من نظریة الفعل المسبب القائمة أساسا على النیة السلوکیة للاستخدام، وکانت بدایاته بنموذج اقترحه DAVIS سنة 1985 خلال إعداده لأطروحة دکتوراه، للتنبؤ بقبول نظام المعلومات من طرف الأفراد، وتوالت بعدها الدراسات التی حاولت اختبار صحة نموذج قبول التکنولوجیا عملیا، وتم على إثر هذه الدراسات تطویر بعض العناصر المکملة لفهم النموذج، مثل عنصر الضغوط الاجتماعیة الدافعة للاستخدام، والتی یقصد بها درجة اعتقاد المستخدم بان توظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال سوف تحقق له مکانة اجتماعیة أعلى أوموقفا أکثر أهمیة فی المنظمة، فضلاً عن عنصر التمتع والمرح المدرک للاستخدام والتی یقصد بها درجة اعتقاد المستخدم بان استخدام تکنولوجیا الإعلام والاتصال هی من دافع ذاتی للشعور بالمتعة والترفیه أثناء الاستخدام.

2- النظریة الموحدة لقبول واستخدام التکنولوجیا

لقد تم تطویر النظریة الموحدة لقبول التکنولوجیا على ید VENJATCH عام 2003، وتقوم النظریة على ثمانیة نظریات أو نماذج تتعلق بقبول التکنولوجیا، أبرزها نظریة التصرفات المسببة، نموذج قبول التکنولوجیا، ونموذج الدافعیة، نظریة السلوک المخطط، ونموذج استخدام أجهزة الکمبیوتر الشخصیة، ونظریة انتشار المبتکرات، ونظریة المعرفة الاجتماعیة.

وتدعم النظریة الموحدة لقبول واستخدام التکنولوجیا بالأخص نموذج قبول التکنولوجیا الذی تطرقنا له فی ما سبق، فقد استعانت هذه النظریة الموحدة بالأداء المتوقع والجهد المتوقع وذلک من المنفعة المدرکة وسهولة الاستخدام فی نموذج قبول التکنولوجیا الأصلی، حیث تفترض النظریة أن الجهد المبذول یمکن أن یشکل أهمیة فی تحدید قبول المستخدم لنظام تکنولوجیا المعلومات، أما ما یخص سهولة الاستخدام فهو غیر مهم فی الاستخدام نظرا لأن المستخدم یتوقع سهولة الاستخدام فی البدایة أوفی المراحل الأولى فقط لاستخدام التکنولوجیا الجدیدة، ویمکن أن یکون له تأثیر إیجابی على تصوره لفائدة هذه التکنولوجیا، کما أن نموذج قبول التکنولوجیا لم یأخذ خبرة المستخدم بعین الاعتبار، حیث أثبتت العدید من الدراسات أهمیة هذه الخبرة وتأثیرها الایجابی على الاتجاهات السلوکیة، ولذا ضمنه فنجاتش ضمن النظریة الموحدة لقبول واستخدام التکنولوجیا.

     وتهدف هذه النظریة إلى تفسیر نیة وسلوک الاستخدام، وتستخدم النظریة النیة السلوکیة کمؤشر لسلوک استخدام التکنولوجیا، وتقترح النظریة أن الأداء المتوقع، والجهد المتوقع، والتأثیر الاجتماعی تؤثر بشکل مباشر على نیة الاستخدام، کما أن التسهیلات المتاحة تؤثر مباشرة على سلوک الاستخدام جنبا إلى جنب مع نیة الاستخدام، کما تسعى النظریة إلى توضیح ما إذا کانت الاختلافات الفردیة تؤثر على قبول واستخدام التکنولوجیا.

 

 

 

 

 

 

 

الشکل 2: النظریة الموحدة لقبول واستخدام التکنولوجیا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر: حسن نیازی الصیفی، 2011، ص15[5]

حیث یفترض أن العلاقة بین کل من الأداء المتوقع والجهد المتوقع والعوامل الاجتماعیة والنیة السلوکیة تختلف باختلاف العمر والجنس، واختلاف العلاقة بین النیة السلوکیة وکل من الجهد المتوقع والعوامل الاجتماعیة باختلاف الخبرة، ووجود علاقة بین التأثیر الاجتماعی والنیة السلوکیة تختلف باختلاف طوعیة الاستخدام، وأخیرا توجد علاقة بین سلوک الاستخدام والتسهیلات المتاحة تختلف باختلاف العمر والخبرة.[6]

ثانیا: مقاومة التغییر لإدراج التکنولوجیات الحدیثة للإعلام والاتصال فی المؤسسات

إن الحدیث عن مقاومة التغییر التی یطورها العاملون لمواجهة إدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسة، یتطلب فهم ظاهرة مقاومة التغییر فی المؤسسة بصفة عامة، والتی حظیت باهتمام العدید من الباحثین فی مختلف میادین العلوم السلوکیة والاجتماعیة وعلوم التسییر، وتعددت على أساس ذلک مفاهیمهم لمقاومة التغییر.

1-  تعریف مقاومة التغییر:

 تعرف مقاومة التغییر بشکل عام بأنها "أی اتجاه أو سلوک یعوق تحقیق الأهداف التنظیمیة"[7].

 وتعرف أیضا على أنها " استجابة عاطفیة (سلوکیة) وطبیعیةاتجاه ما یعتبر خطرا حقیقیا أو متوقعا یهدد أسلوب عمل حالی"[8].

وتجدر الإشارة إلى أن تعاریف مقاومة التغییر فی منحاها التقلیدی رکزت على الطابع السلبی للعملیة، ویدخل ضمن هذا الاتجاه تعریف مقاومة التغییر على أنها "موقف فردی أو جماعی، بوعی أو بغیر وعی، یتجلى بمجرد طرح  فکرة التغییر نحو وضع جدید، وبالتالی فإنه یمثل موقفا سلبیا من قبل الموظفین فی مواجهة أی تغییر فی السیرورة العادیة للعمل".[9]

کما یعبر عنها بالجهود التی من خلالها یحاول عدد من الأفراد المتأثرین من عملیة التغییر وغیر المؤیدین له لأسباب مختلفة، الامتناع عنه وعدم الخضوع للتغییر المراد تنفیذه على عمله أو إجراء أو سلوک معین، والرغبة فی المحافظة على الوضع القائم والبقاء على ما هو علیه فی الواقع الحالی.

 إلا أن هذه المقاومة قد لا تکون سلبیة فی اغلب الأحوال، بل ربما تکون ایجابیة، حیث تتمثل ایجابیة المقاومة عندما یکون التغییر المقترح سلبیا، بمعنى أن الفوائد المتحققة منه أقل من التکالیف المدفوعة، وعدم الامتثال له یصب فی مصلحة الإدارة.

وضمن الاتجاه الذی یرى فی مقاومة التغییر حدثا طبیعیا مرتبطا بالتغییر، تعرف هذه المقاومة على أنها"رد الفعل الذی یبدیه الأفراد تجاه عملیة التحول، وهو العامل الأهم فی تحقیق التوازن بین حالتی الاستقرار والتغییر، وغالبا ما تظهر لتفادی حالتی الرکود المستمر أو التغییر غیر المبرر".[10]

2-    تعریف مقاومة التغییر المرتبطة بإدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسة

استنادا إلى ما سبق یمکن أن نعرف مقاومة إدراج تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسات استنادا للمنحى التقلیدی بأنها "موقف سلبی یبدیه العاملون إزاء توظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسة".[11]

کما یعتبر ضمن مقاومة التغییر، جمیع المواقف التی تتراوح بین السلبیة واللامبالاة إلى الاحتجاج العدوانی، والتی یطورها العاملون بناءا على تقدیراتهم الذاتیة للتهدیدات التی تصاحب توظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسة على مصالحهم وطریقة أدائهملأعمالهم.

وفی محاولة لاستخلاص إسهامات الدراسات التی اهتمت بموضوع مقاومة إدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات للخروج بتعریف شامل للظاهرة، یرى أحد الباحثین أن جمیع التعاریف تکاد تشترک فی خمس عناصر أولیة أساسیة تتمثل فی:[12]

سلوک مقاومة التغییر، موضوع مقاومة التغییر، التهدیدات المتصورة، الشروط الأولیة ومفعل المقاومة. وفی ما یأتی شرح لأهم هذه المکونات:

أ‌-  سلوک مقاومة التغییر: یرى الدکتور محمد القریوتی أن هناک أشکالاً عدة لمقاومة التغییر نذکر منها على سبیل المثال: تخفیض مستوى الإنتاجیة، والبطء فی العمل، والصراعات داخل العمل[13].

 ویمکن أن تأخذ مقاومة التغییر شکل المعارضة الحادة لفکرة معینة، وعدم التعاون أو عدم حضور الاجتماعات، والصمت وعدم التفاعل، وحجب المعلومات وتأخیر وصولها، واستخدام الصوت المرتفع وإشارات الید، والانتقادات والجدال والتهدید.

ویلخص Robert  و Angelo أشکال مقاومة التغییر فی النقاط الآتیة:

مهاجمة الأفکار والاقتراحات الجدیدة، والصمت، وعدم الرد، وإثارة المشکلات، والإصرار على أن التغییر غیر عادل، ونشر الإشاعات عن النتائج السلبیة للتغییر، والتقلیل من أهمیة الحاجة إلى التغییر، والإکثار من الانتقادات عن التغییر.[14] 

فی حین تم تصنیفها من طرف Coetsee (1999) حسب اربع مستویات:[15]

  • اللامبالاة: ویعبر عنها غالبا فی شکل غیاب رد الفعل، وعدم الاهتمام واعتبار توظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال لا حدث وغیر موجود.
  • المقاومة السلبیة غیر الفاعلة: وتشمل مختلف أشکال السلوکیات الضعیفة التی لا ترقى الى تشکیل صورة مواجهة فعلیة.
  • المقاومة الایجابیة الفاعلة: وتتضمن جمیع أشکال التعبیر عن الآراء المخالفة، طلب تدخل الغیر، تشکیل التحالفات،...الخ.
  • المقاومة العدوانیة العنیفة: وتتخذ سلوکیات هدامة، کالتهدید والإضراب، المقاطعة والتشویش.

ب- موضوع المقاومة: ویقصد به الموضوع الذی تتولد ضده وفی مواجهته سلوکیات  مقاومة التغیر، أو سبب نشوء المقاومة، وإذا قمنا بإسقاط الموضوع على تکنولوجیا المعلومات، فإن موضوع مقاومة التغییر قد یتجسد إما فی وظائف نظام المعلومات المستحدث، أو معنى نظام المعلومات، أو حتى الأشخاص الداعمین لتوظیف نظام المعلومات، والذین قد یکونون أعضاء فی المشروع، أو الإدارة العلیا، أو أی أشخاص آخرین مستفیدین من النظام.

ج- التهدیدات المتصورة: یقوم العمال بمقاومة إدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال إذا اعتقدوا بأن التغییرات التی تأتی بها تکنولوجیا الإعلام والاتصال قد تتسبب فی فقدانهم لبعض المکتسبات.

ویتوزع تأثیر هذه التهدیدات لیشمل ثلاث جوانب:

  • تهدیدات تمس الشخص فی حد ذاته.
  • تهدیدات تمس العلاقة بین الشخص وجماعته المرجعیة فی المؤسسة او جماعات أخرى.
  • تهدیدات تمس العلاقة بین الجماعة والإدارة.

د- الشروط الأولیة: ویقصد بها الظروف التی تعمل على تطویر سلوک مقاومة التغییر، حیث نجد بعض الشروط أکثر تأثیرا من الأخرى، ویعمل محیط العمل على التأثیر بصفة متباینة فی تقدیر التهدیدات من طرف العاملین.

وقد صنفLapointe et Rivard (2002) مختلف هذه الشروط حسب ثلاث مستویات:[16] الفرد، الجماعة والمنظمة.

  • الفرد: ویدخل ضمن الشروط التی تحدد تقدیره للتهدیدات العناصر الآتیة:

درجة الاستقلالیة والارتباط، الخوف من المجهول، المصلحة الشخصیة، الحد الأدنى للسماح، السلوکیات  المعتادة، الإحساس بالضعف، التجاهل.

  • الجماعة: ونمیز ضمنها القیم الثقافیة للجماعة، الضمیر الجمعی، دینامیکیة الجماعة، تطلعات الجماعة.
  • ثالثا: مستوى المنظمة: یدخل ضمن هذا المستوى: التکوین، نمط الاتصال، درجة الثقة السائدة بین الأطراف، توزیع السلطة، توزیع المسؤولیة.

ه- مفعلو المقاومة: یقصد بهم الطرف أو الأطراف التی تتبنى سلوکیات  مقاومة التغییر، وقد أشار مختلف الباحثین إلى أن هذا المضمون قد یکون الفرد فی حد ذاته واهتم کذلک الباحثون بالسلوکیات  الفردیة للأشخاص بوصفهم أساس الظاهرة، وهناک من درسها على مستوى الجماعة، فی حین رآها آخرون من منظور أشمل یتعلق بمقاومة المنظمة للتغییر ضمن منظور البیئة والنظام العام.

یستخلص من التعاریف السابقة والعناصر التی تضمنتها الملاحظات الآتیة:

  • إن مقاومة إدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال هی شکل من أشکال مقاومة التغییر، وهی رد فعل طبیعی على عملیة التغییر التی تحدثها تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسة.
  • إن مقاومة إدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال لیست بالضرورة ذات طابع سلبی، خصوصا إذا ساهمت بشکل ما فی إظهار نقائص التکنولوجیا المدرجة.
  • تختلف سلوکیات  مقاومة التغییر للتکنولوجیا باختلاف محددات العاملین وظروف إدراج تکنولوجیا المعلومات.
  • تتعدد أشکال المقاومة، إذ قد تکون فردیة أو جماعیة، ایجابیة أو سلبیة.

3- أسباب مقاومة التغییر لإدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات

تجدر الإشارة إلى أن الأسباب التی تدفع العاملین بصفة عامة إلى تطویر سلوکیات المقاومة التغییر تنطبق على موضوع مقاومة إدراج تکنولوجیا المعلومات، وفیما یأتی عرض لأهم هذه الأسباب[17]:

  • عدم الشعور بالأمان والشعور بالخطر والخوف من التغییر مع تغییر الروتین القائم.
  • الخوف من عدم القدرة على تنفیذ التغییر.
  • عدم الشعور بفوائد التغییر وزیادة عبء العمل نتیجة للتغییر.
  • الخوف على العلاقات الاجتماعیة.
  • الخوف من فقدان السلطة.
  • عدم فهم التغییر وعدم القدرة على تنفیذه.
  • عدم الثقة ببرامج التغییر والاعتقاد بعدم جدوى التغییر.
  • عدم واقعیة برامج التغییر.
  • الخوف من فقدان المکافآت.

وفی محاولة لتخصیص هذه الأسباب على موضوع تکنولوجیا المعلومات، قسم احد الباحثین أسباب المقاومة إلى صنفین[18]:

أ- أسبابترجعإلىالموظفینأنفسهم:  تتجلى هذه الأسباب فی رفض الموظفین استخدام هذه التقنیات الجدیدة لأنهم یرون أنها تستغرق وقتا کبیرا لتعلمها وإتقانها، کما أنها تزید من أعباء الوظیفة وتمکن المسئولین من فرض رقابة صارمة على کیفیة أداء وظائفهم وتحرکاتهم  داخل الإدارة...الخ، فضلاً عن التخوف الأساسی أن تحتل هذه الوسائط التکنولوجیة مکانهم فی المستقبل خاصة مع ظهور وظائف جدیدة کالتعلیم الالکترونی، الصحة الالکترونیة، التجارة الالکترونیة.

وبوصف الموظف کائنا اجتماعیا فاعتماد التکنولوجیا الحدیثة یؤدی إلى نقص الاحتکاک الاجتماعی المباشر بین الموظفین بسبب التحول نحو أداء الأعمال الکترونیا،  وذلک  قد یؤثر على نفسیة وأداء  وولاء الموظفین.

ب- أسبابترجعإلىمراکزاتخاذالقرار:  بالنسبة للإدارة العلیا فإنها کثیرا ما ترى أوتتحجج بأن الاستثمار فی هذه الوسائط الالکترونیة ما هو إلا زیادة فی التکلفة المالیة سواء من حیث ارتفاع أسعار هذه الوسائط أو الدورات التعلیمیة التی تخصصها لموظفیها،  کذلک صیانة ورقابة هذه الأجهزة بشکل مستمر وارتباطها التنظیمی بمنتجی هذه الوسائط الالکترونیة، بمعنى أن أداء المنظمة مستقبلا یتوقف على مدى جودة الأجهزة الالکترونیة المستعملة، فضلا عن مخاطر القرصنة المعلوماتیة على المعلومات الاستراتیجیة للمنظمة.

یضاف إلى ذلک، بسط مفهوم الشفافیة على کافة المعاملات، ربما یحول دون تحقیق امتیازات شخصیة لبعض المسئولین.

4- النماذج التی اهتمت بمقاومة إدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات:

لفهم أکثر لظاهرة مقاومة التغییر المرتبطة بإدراج تکنولوجیا الإعلام، تم تطویر العدید من النماذج التی اهتمت بالکشف عن تصور موضوعی منهجی لکیفیة تطور سلوکیات  العاملین نحو مقاومة إدخال تکنولوجیا المعلومات، وقد صممت هذه النماذج فی الغالب بعد دراسات میدانیة لتشرح کیف ولأی سبب تظهر مقاومة التغییر لتکنولوجیات الإعلام والاتصال.

وقبل التطرق إلى بعض أهم هذه النماذج نشیر إلى الملاحظات الآتیة:

  • لیس هناک نموذج واحد صالح لتفسیر جمیع أشکال مقاومة إدراج تکنولوجیا المعلومات خصوصا أن بعض النماذج تم تطویرها وفق خصوصیة البیئة والمنظمة التی أجریت فیها الدراسة.
  • بعض النماذج اهتمت بالأسباب المؤدیة إلى مقاومة التغییر، ولیس إلى کیفیة قیام هذه الظاهرة، مع العلم أن توفر الأسباب لا یؤدی بالضرورة إلى قیام مقاومة التغییر.
  • اختلاف النماذج یعود لاختلاف أبعاد دراسة الباحثین لموضوع التغییر ومقاومته، واختلاف بیئات الدراسة.
  • اهتمت بعض النماذج بسلوک الأفراد، فی حین اهتمت أخرى بالجماعات ورکزت بعض النماذج على المنظمة بصفة عامة.

وضمن هذه الجزئیة نقترح النماذج الثلاثة الآتیة:

أ. نموذج مارکوس Markus (1983)والبعد السیاسی: تم تطویره من طرف Markus بعد سلسلة أبحاث خصصها لدراسة مقاومة التغییر على مستوى الجماعة.

وحسب هذا النموذج فإن المقاومة لا تنشأ من الأفراد فی حد ذاتهم، ولا من طبیعة التکنولوجیا أو نظام المعلومات المدرج، بل إن مصدرها التکتیکات السیاسیة المتولدة جراء محاولة إدراج التکنولوجیا، حیث أن فقدان القوة والسلطة هی أهم عوامل تطویر سلوکیات مقاومة التغییر.

الشکل 3: نموذج مقاومة التغییر حسب MARCUS (1983)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Source: TAN SHAN LI, OP CIT P 22 

ب. نموذج Joshi (1991) عدالة – إدراج: یرى الباحث انه لا وجود بالضرورة لمقاومة لکل تغییر، وإنما تتحدد سلوکیات  العاملین بطبیعة تقدیرهم للتغییر، فالتغییرات ذات التقدیر الایجابی لا یتم مقاومتها، بل قد یرحب بها، بینما التغییرات التی یتم تقدیرها على أنها سلبیة هی التی تولد سلوکیات  مقاومة التغییر. ویقدر العاملون التغییر المتوقع على ثلاث مستویات:

أولا: یقومون بتقییم الأثر المتوقع لتوظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال على الجهد المبذول أو الذی یتعین بذله والفائدة أو النتیجة المتوقعة، إذا کان الربح الصافی الناتج عن فرق الجهد والنتیجة المتوقعة ایجابیا سیتم قبول التکنولوجیا، والحالة العکسیة تولد سلوک مقاومة التغییر.

ثانیا: یقوم المستعملون بمقارنة الفوائد والخسائر المتوقعة مع تلک التی یحققها أو یفقدها أرباب عملهم وباقی أعضاء الإدارة العلیا، والتی یتعین أن تتم بالتساوی أو نسبیا إلى حجم الجهود المبذولة، وعلى أساس ذلک تتحدد سلوکیاتهم إزاء إدراج التکنولوجیا.

ثالثا: یقارن المستعملون وضعیتهم بوضعیة غیرهم من الجماعات المرجعیة مثل الزملاء أو الأشخاص الذین یؤدون نفس الأدوار أو المسؤولیات.

ینتج عن هذا النموذج اختلاف موقف العاملین باختلاف تقدیراتهم ومواقفهم ومقارناتهم، ومن خصائص هذا النموذج انه یعطی تفسیرا لظروف قبول تکنولوجیا المعلومات کما یفسر حالة مقاومة التغییر، ویهتم بالجانب الجزئی ممثلا فی سلوک الفرد، کما یهتم بالجانب الکلی الذی یخص الموقف الشامل للمنظمة.

 

 

 

 

الجدول رقم (1)

 نموذج مقاومة التغییر لأدراج تکنولوجیا المعلومات، عدالة-إدراج حسبJOSHI1991

مستوى التحلیل

مرکز الاهتمام

معاییر التقییم

التفسیر العملی

1

العامل

التغییر فی العدالة حسب تقدیر الفرد

التغیر الصافی لحالة العدالة

التغیر فی الأرباح – التغیر فی المجهود

2

العامل ورب العمل

التوزیع العادل للأرباح والفوائد بین العمال وأرباب العمل

التغیر فی الأرباح لتغیر فی الأرباح بالنسبة للعامل vs   بالنسبة لرب العمل

3

العامل والآخرون

قیاس الأثر بالمقارنة مع عمال آخرین فی جماعات أخرى

التغیر فی الأرباح لتغیر فی الأرباح

بالنسبة للعامل vs    بالنسبة لباقی المستعملین

Source: TAN SHAN LI, OP CIT P 25 .

 

ج- نموذج Lapointe et Rivard (2005)والبعد الإجرائی: ینظر هذا النموذج إلى مقاومة التغییر کمسار یتطور مع الوقت، مما یعنی تغییرا متواصلا فی السلوک، فضلاً عن إمکانیة تغیر موضوع مقاومة التغییر، وکذا مضمون مقاومة التغییر.

 

 

 

 

 

 

 

 

الشکل 4: نموذج مقاومة إدراج تکنولوجیا المعلومات حسب

 Lapointe et Rivard (2005)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

TAN SHAN LI, OP CIT P 30  المصدر:

 

رکز هذا النموذج على موضوع التفاعل بین الشروط الأولیة وموضوع المقاومة، والتی تمکن من صیاغة معنى لطبیعة التهدیدات التی یمکن أن تشکلها تکنولوجیا الإعلام والاتصال بالنسبة للعاملین والمنظمة، حیث ینطلق النموذج من فرض أن لکل فرد فی المؤسسة مجموعة من المخاوف والتطلعات، وان تفاعل هذه المعطیات مع موضوع المقاومة من شأنه تحویل بعض التطلعات إلى فرص أو تشکیل تهدیدات من خلال المخاوف، مما یجعل عملیة التفاعل دینامیکیة ومستمرة.

کما أشار النموذج إلى عنصر العوامل المحرضة التی تشکل عنصر ربط بین مختلف مستویات مقاومة التغییر ومراحله، وتؤثر هذه العوامل فی تغییر سلوک مقاومة التغییر وحدته.

وقد حدد النموذج أربعة أشکال لهذه العوامل تتمثل فی: نتائج استعمال تکنولوجیا المعلومات، رد فعل أوإجابة داعمی إدراج التکنولوجیا على سلوکیات  مقاومة التغییر، الظروف المصاحبة لعملیة الإدراج، سلوکیات  الفاعلین الآخرین (جماعات أخرى).

ومن میزات هذا النموذج تطرقه لمختلف مستویات التحلیل، الفرد والجماعة والمنظمة، والتداخلات بین مختلف عناصر مقاومة التغییر لإدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال التی تم التطرق لها سابقا.

إن فهم مقاومة التغییر التی یطورها العاملون فی مواجهة توظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال تعتبر مدخلا أساسیا لترشید الاستثمار فی هذه التکنولوجیا، لأن فهم الظاهرة یحدد المداخل المثلى للتعامل معها، وفهم مسبباتها ونماذج تطورها یعتبر مفتاحا لفهم سلوک العاملین فی تعاملهم مع أی برمجیات أو نظم معلومات تنوی المؤسسة إدراجها، وهو اعتراف بقوة تأثیر العمال وقیمهم فی مواجهة التکنولوجیا.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ثالثا: الدراسة المیدانیة لواقع ومحددات استخدام تکنولوجیا المعلومات بمؤسسة باتیمیتال BATIMETAL بولایة عین الدفلى

1-   التعریف بالمؤسسة: هی شرکة متخصصة فی تصمیم، تطویر، صناعة وترکیب فی الموقع، وبیع أشغال البناءات والهیاکل المعدنیة والنحاسیة فی مجال الهیاکل المعدنیة تقوم بصناعة بنایات ومرائب صناعیة، بنایات وعمارات سکنیة، منشآت تجاریة اجتماعیة وتربویة، مرائب للاستعمال الفلاحی ومخازن، مخازن مبردة وفی مجال البناءات النحاسیة، التجهیزات الصناعیة.

هی مؤسسة نابعة من ورشات أندری دیرا فور "André dura fourg" أسست فی الجزائر سنة 1902 وتختص فی صناعة البناءات الحدیدیة، وبعد الاستقلال فی سنة 1968 صارت تسمى SN-METAL، وفی سنة 1983 أصبحت تسمى باسم BATIMETAL.

نتجت المؤسسة العمومیة الاقتصادیة BATICIC عن إعادة هیکلة المؤسسة الأم BATIMETAL وهی واحدة من فروعها الستة، حیث أنها شرکة ذات أسهم تختص فی البناءات المعدنیة بما فیها الهیاکل المعدنیة والصناعات النحاسیة والترکیب، وهذه الوحدة تتربع على أکثر من 14 هکتار تأسست سنة 1997 تقع مؤسسة BATIMETAL بالمنطقة الصناعیة بعین الدفلى نحو150 کم غرب العاصمة.

2- مجتمع وعینة الدراسة: یتکون مجتمع الدراسة من أفراد مؤسسة Batimetal الذی یبلغ 244 عاملاً فی جمیع المستویات مقسمین على جمیع الوحدات (شرق، غرب، جنوب) أما بالنسبة للمؤسسة محل الدراسة فیبلغ عدد عمالها  120 عاملاً بالنسبة لوحدة الوسط (عین الدفلى) التی کانت محل دراستنا ولأجل الحصول على معلومات واختبار صحة الفرضیات المصاغة تم اختیار عینة عشوائیة شملت أفراد من مختلف المناصب والتخصصات ، وقد قمنا بتوزیع 48 استمارة شملت کل المستویات وجل التخصصات فی مختلف الوظائف واسترجعنا منها 44 استمارة بنسبة (92%).

3- أداة الدراسة: اعتمدت الدراسة على استبیان مکون من أربع محاور یتعلق المحور الأول باستخدام تکنولوجیا المعلومات بالمؤسسة وقد تضمن أربع عبارات لقیاس مدى اللجوء الى مکونات تکنولوجیا المعلومات فی العمل، فی حین خصص المحورین الثانی والثالث لمحددات قبول التکنولوجیا وقد ضما سبع عبارات مقسمة بین المتغیرین الأساسیین فی نموذج قبول التکنولوجیا متغیر السهولة المدرکة ومتغیر الفائدة المتوقعة، وخصص المحور الأخیر الذی یضم خمس عبارات لدراسة واقع مقاومة تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة وقد صیغ الاستبیان وفقا لمقیاس لیکارت الخماسی.

4-التحلیل الاحصائی ونتائج الدراسة:

أ- صدق وثبات اداة الدراسة: تم عرض الاستبیان على أساتذة محکمین لإبداء رأیهم فیه، حیث جرى بعد ذلک إجراء التعدیلات اللازمة على الاستمارة بناء على الملاحظات التی قدِّمت من قبل المحکمین.

 کما تم اختبار ثبات محاور الدراسة باستخدام اختبار الثبات کرونباخ ألفا حیث بلغت قیمه 0.88، 0.93،  0.94،  0.96  وهی قیمة مرتفعة تفید أن أداة الدراسة صالحة للتحلیل الإحصائی والبحث العلمی.

ب الأسالیب الإحصائیة المستخدمة فی الدراسة: لاختبار صحة الفرضیات تم اعتماد الأسالیب الإحصائیة فی (الجدول 2). یلاحظ فیه 2، أن نسبة الاستجابة کانت مرتفعة بالنسبة لأفراد العینة المدروسة بخصوص توظیف الأجهزة والمعدات والشبکات فی العمل بلغت ( 3,67) بالنسبة لعبارات المحور الأول وهی تقع فی المجال [3,4-4,2] الموضحة فی الجدول الخاص بمقیاس لیکارت الخماسی، حیث حصلت العبارة الأولى على أعلى متوسط حسابی بلغت نسبته (3.95)، وهوما یفید الاستعمال الدائم لأجهزة الحواسیب فی العمل من طرف العاملین. أما العبارات (4,3,2) فتحصلت على درجة عالیة من الموافقة أیضا، حیث ورد ترتیب العبارتین 2 و4 فی المرتبتین 2 و3 على التوالی وهذا یدل على أن العاملین یهتمون بشکل کبیر بتوظیف التجهیزات التکنولوجیة فی أداء أعمالهم ویحاولون الرفع من مهاراتهم فی التعامل معها، وان المؤسسة استشعرت أهمیة مسایرة التطور التکنولوجی بتوفیرها لمختلف مکونات البنیة التحتیة فی تکنولوجیا المعلومات بما فیها الربط بشبکة الأنترنت فی مختلف مکاتب الوحدة، إذ قامت المؤسسة بجلب حواسیب جدیدة عملت على تسهیل عمل الموظفین وتوطید العلاقات بینهم، کما قامت المؤسسة باقتناء هواتف جدیدة وتزوید الأفراد بشبکة انترنت تمکنهم من الاتصال ببعضهم وحتى الاتصال بالعملاء والزبائن وغیرهم من المتعاملین الخارجیین وذلک لضمان سرعة الاتصال، کما أن معظم الأفراد أصبحوا یؤدون أعمالهم من خلال البرامج والتطبیقات المتوفرة لدیهم، فأصبح البعض یقوم بإعداد الفواتیر من خلال برنامج خاص وأصبح الاتصال بین العمال والزبائن والعملاء یتم فی الغالب باستعمال الانترنت.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجدول رقم (2)

 الوسط الحسابی والانحراف المعیاری للتعرف على تقدیرات وتصورات العینة لمتغیرات الدراسة

الترتیب

الانحراف المعیاری

الوسط

الحسابی

الفقرات والعبارات

-

0.78

3.67

مستوى استخدام تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة

-

1.15

3.41

سهولة استخدام تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة

-

1.16

3.40

الفائدة من استخدام تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة

-

1.11

2.49

مقاومة العاملین لادراج تکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة                        

1

0.80

3.95

استعمل الحاسوب الشخصی دائما فی أداء عملی

2

0.89

3.72

أوظف التطبیقات والبرمجیات الحدیثة التی تناسب طبیعة عملی فی المؤسسة

8

0.96

3.38

استخدم الانترنت والبرید الالکترونی دوریا للبحث والاتصال مع باقی الأطراف داخل المؤسسة

3

0.94

3.63

اعمل باستمرار على تطویر مهاراتی فی استخدام تکنولوجیا المعلومات

4

1.08

3.63

من السهل تعلم التطبیقات الحدیثة لتکنولوجیا المعلومات

7

1.24

3.47

من السهل تنفیذ العمل بتوظیف تکنولوجیا المعلومات

11

1.33

3.13

من السهل اکتساب المهارة فی العمل على تطبیقات تکنولوجیا المعلومات الجدیدة

5

1.38

3.56

یساعد توظیف تکنولوجیا المعلومات على انجاز المهام بسرعة

9

1.37

3.31

یقلل استعمال تکنولوجیا المعلومات من الجهد المبذول فی العمل

10

1.03

3.25

تسهم الانترنت المستخدمة داخل المؤسسة فی تحسین التواصل بین العاملین

 

 أدائهم

6

1.19

3.50

یحسن استعمال تکنولوجیا المعلومات من جودة العمل

 

13

1.43

2.61

أشعر بالخوف من فقدان منصبی نتیجة لاستخدام تکنولوجیا المعلومات بکثرة بالمؤسسة

14

1.29

2.59

أواجه صعوبة فی التأقلم مع التطورات السریعة فی وسائل تکنولوجیا المعلومات

12

1.32

2.77

یستغرق إتقان استخدام تکنولوجیا المعلومات وقتا وجهدا کبیرین

15

1.09

2.29

یرتبط استخدامی لتکنولوجیا المعلومات بالخوف من الأخطاء والأعطاب والفیروسات التی تصاحب استعمال هذه التکنولوجیا

16

1.02

2.20

 عملی بأجهزة تکنولوجیا المعلومات یجعلنی بعیدا عن زملائی وأصدقائی فی العمل

    وبخصوص فقرات المحورین الثانی والثالث المتعلقین بقیاس متغیری السهولة المتوقعة والفائدة المتوقعة کمحددین أساسیین لقبول التکنولوجیا فی المؤسسة، تبین أن المتوسط العام لإجابات الأفراد کان مرتفعا وقد کانت معظم الإجابات بالموافقة بمتوسط حسابی 3.41 لعبارات متغیر سهولة الاستخدام و3.40 لعبارات متغیر الفائدة المتوقعة من الاستخدام وقد وردت العبارة الخاصة بسهولة تعلم التطبیقات الحدیثة لتکنولوجیا المعلومات بأعلى متوسط حسابی قدر ب3.63 مما یدل على أن العاملین فی أغلبهم مطلعون على جدید التکنولوجیا الحدیثة للإعلام والاتصال بما یتوفر فی المحیط والمجتمع من أجهزة حواسیب وهواتف وألواح ذکیة، وأنهم معتادون على العمل علیها فی حیاتهم الیومیة.

وبخصوص إتقان العمل على هذه التکنولوجیا واکتساب المهارة فی العمل علیها داخل المؤسسة، فقد أشارت إجابات أفراد العینة إلى مستوى متوسط بمتوسط حسابی 3.13 وبترتیب 11 فی عبارات الاستبیان مما یفسر نوعا من التعقید یلتمسه العاملون فی توقعهم لقدرتهم على التحکم فی تطبیقات العمل، على خلاف التطبیقات العامة لتکنولوجیا المعلومات لکن رغم ذلک تبقى نسبة مقبولة.

أما بخصوص المحور الذی تضمن مقاومة إدراج تکنولوجیا المعلومات بالمؤسسة، فقد تبین أن تقدیر إجمالی عبارات المحور کان ضعیفا بمتوسط حسابی 2.49 لعبارات المحور، وقد حازت العبارة الأخیرة من المحور على أدنى تقدیر بمتوسط حسابی 2.20، مما یفید بأن العاملین غیر موافقین فی غالبیتهم على آن تکنولوجیا المعلومات تجعلهم غیر اجتماعیین، وقد کانت باقی إجابات الأفراد على عبارات هذا المحور ضعیفة ومتقاربة مما یفید بضعف عناصر المقاومة لإدراج تکنولوجیا المعلومات بالمؤسسة، وقد یفسر ذلک بحرص المؤسسة على المرافقة الدائمة لإدراج التکنولوجیا الجدیدة فی المؤسسة حیث یستفید العاملون من تدریبات دوریة قبل وأثناء توظیف التکنولوجیا الجدیدة، وهوما یجعلهم یستشعرون فوائدها وأهمیتها بالنسبة لهم وللمؤسسة.

الجدول رقم (3)

 أسلوب تحلیل الانحدار  لاختبار صحة الفرضیات

المتغیرات المستقلة

B

T

Sign

السهولة المدرکـــــــــــة

0.33

3.24

0.002

الفائدة المدرکـــــــــــة

0.46

3.54

0.001

مقاومة ادراج تکنولوجیا المعلومات

0.18

1.36

0.18

Adjusted R square=  0.81         R2= 0.82              a=0.48

المصدر: مخرجات الحاسوب مع إعادة التنظیم

استخدمت الدراسة الحالیة أولا أسلوب تحلیل الانحدار المتعدد بهدف اختبار الفرضیات، وقد کشف تحلیل النتائج الإحصائیة المبین فی الجدول أعلاه أن نموذج تحلیل الانحدار والذی یمثل کل المتغیرات، السهولة المدرکة والفائدة المتوقعة والمقاومة لإدراج تکنولوجیا المعلومات یفسر %81 من التغیر فی استخدام تکنولوجیا المعلومات من طرف العاملین، حیث قدر معامل التحدید المعدل 0.81 ب وذلک عند درجة ثقة بمستوى دلالة 0.000.

وعن معادلة خط الانحدار لمتغیر سهولة الاستخدام فهی Y= 0.48+0.33X، أما بالنسبة لمتغیر الفائدة المدرکةY= 0.48 + 0.46X،ومعادلة متغیر المقاومة Y= 0.48 + 0.18 X

وعند دراسة قیم الدلالة نجد أن القیمة 0.18 الخاصة بمتغیر المقاومة مرفوضة لأنها تحقق فرضیة العدم.

*- نحاول فی المرحلة الثانیة اختبار العلاقات بین متغیری قبول التکنولوجیا ومقاومة العاملین مع متغیر استخدام تکنولوجیا المعلومات من طرف العاملین بالمؤسسة.

العلاقة بین متغیر السهولة المتوقعة واستخدام تکنولوجیا المعلومات من طرف العاملین بالمؤسسة: یوضح الجدول الآتی مخرجات التحلیل الإحصائی وفقا لأسلوب التحلیل الأحادی والانحدار الخطی البسیط.

 

الجدول رقم (4)

 التحلیل الإحصائی وفقا لأسلوب التحلیل الأحادی والانحدار الخطی البسیط

 

سهولة الاستخدام

قیمة F المحسوبة

معامل التحدید

R2

معامل الارتباط

R

مستوى الاستخدام

A

B

 

0.76

0.87

1.65

0.59

المصدر: مخرجات الحاسوب مع إعادة التنظیم

قدرت قیمة معامل الارتباط 0.87، فی حین بلغ معامل التحدید 0.76، وهوما یعنی أن متغیر السهولة المتوقعة یساهم فی نسبة 76%  من التغیر فی استخدام العاملین لتکنولوجیا المعلومات، وان معادلة الأثر تکون من الشکل Y= 1.65 + 0.59 X، حیث قدرت قیمة الثابت  1.65  وقیمة احتمال معنویته  0.000، وهی معنویة عند مستوى الدلالة 0.05، أما قیمة میل متغیر السهولة المدرکة فقد کان0.59، وقیمة احتمال معنویته 0.000، وأن أی زیادة فی متغیر السهولة المتوقعة بوحدة واحدة یؤدی إلى زیادة استخدام العاملین لتکنولوجیا المعلومات ب0.59.وعلیه یتم رفض الفرضیة العدمیة وقبول الفرضیة البدیلة التی تفترض وجود تأثیر معنوی لمتغیر سهولة الاستخدام المتوقعة على استخدام العاملین لتکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة.

العلاقة بین متغیر الفائدة من الاستخدام واستخدام تکنولوجیا المعلومات من طرف العاملین بالمؤسسة: یوضح الجدول الآتی مخرجات التحلیل الإحصائی وفقا لأسلوب التحلیل الأحادی والانحدار الخطی البسیط.

 

 

 

 

الجدول  رقم (5)

 التحلیل الإحصائی وفقا لأسلوب التحلیل الأحادی والانحدار الخطی البسیط

 

الفائدة من الاستخدام

قیمة F المحسوبة

معامل التحدید

R2

معامل الارتباط

R

مستوى الاستخدام

A

B

 

0.78

0.88

1.64

0.59

المصدر: مخرجات الحاسوب مع اعادة التنظیم

قدرت قیمة معامل الارتباط 0.88، فی حین بلغ معامل التحدید 0.78، وهوما یعنی أن متغیر السهولة المتوقعة یساهم فی نسبة 78% من التغیر فی استخدام العاملین لتکنولوجیا المعلومات، وان معادلة الأثر تکون من الشکل Y= 1.64 + 0.59 X، حیث قدرت قیمة الثابت  1.64، وقیمة احتمال معنویته  0.000 وهی معنویة عند مستوى الدلالة 0.05، أما قیمة میل متغیر السهولة المدرکة فقد کان0.59 وقیمة احتمال معنویته 0.000، وبالتالی فأی زیادة بمقدار وحدة واحدة فی متغیر الفائدة المتوقعة یفسر زیادة فی مستوى الاستخدام بقیمة 0.59، وعلیه یتم رفض الفرضیة العدمیة وقبول الفرضیة البدیلة التی تفترض وجود تأثیر معنوی لمتغیر الفائدة من الاستخدام المتوقعة على استخدام العاملین لتکنولوجیا المعلومات فی المؤسسة.

العلاقة بین متغیر مقاومة إدراج تکنولوجیا المعلومات  واستخدامها من طرف العاملین بالمؤسسة: یوضح (الجدول 6) مخرجات التحلیل الإحصائی وفقا لأسلوب التحلیل الأحادی والانحدار الخطی البسیط.

     

 

 

 

 

 

  الجدول  رقم (6)

نتائج التحلیل الإحصائی بأسلوب التحلیل الأحادی والانحدار الخطی البسیط

 

سهولة الاستخدام

قیمة Fالدلالة

المعنویة

معامل التحدید

R2

معامل الارتباط

R

مستوى الاستخدام

A

B

 

0.66

0.81

5.10

-0.57 

   المصدر: مخرجات الحاسوب مع إعادة التنظیم

قدرت قیمة معامل الارتباط 0.87، فی حین بلغ معامل التحدید 0.76، وهو ما یعنی أن متغیر السهولة المتوقعة یساهم فی نسبة 76%من التغیر فی استخدام العاملین لتکنولوجیا المعلومات، وان معادلة الأثر تکون من الشکل Y= 5.10 - 057 X، حیث قدرت قیمة الثابت  5.10،  وقیمة احتمال معنویته  0.000 وهی معنویة عند مستوى الدلالة 0.05، أما قیمة میل متغیر المقاومة فقد کان سالبا بـ -0.57 وقیمة احتمال معنویته 0.000، وهوما یفید وجود أثر عکسی، أی أن الزیادة فی متغیر المقاومة بوحدة واحدة یتسبب فی انخفاض مستوى الاستخدام بمعدل  0.57، وعلیه یتم رفض الفرضیة العدمیة وقبول الفرضیة البدیلة التی تفترض وجود تأثیر معنوی لمتغیر مقاومة تکنولوجیا المعلومات  على استخدام العاملین لها فی المؤسسة.

 

 

 

 

 

 

 

خاتمة واستنتاجات

إن توظیف تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسة الاقتصادیة العامة الجزائریة یقتضی مراعاة الجانب السلوکی لعملیة التوظیف، بقصد ضمان أقصى استفادة من هذه التکنولوجیا المکلفة، والتی تتطلب فی الغالب استثمارات ضخمة قد تقابل فی کثیر من الأحیان برفض آو مقاومة نتیجة تصادم القیم والاتجاهات المتضمنة لدى العاملین مع القیم المتضمنة فی التکنولوجیا، أو هو بعبارة أخرى محاولة جذب هذه القیم نحو نقطة توازن تضمن توافق الطرفین.

إلا أن هذه العملیة لیست بهذه البساطة، نتیجة تعقد السلوک الإنسانی وصعوبة التنبؤ به، ولما کان التوظیف ضروریا، فان المنطق یفرض توجیه الجهود فی الاتجاهین مع الترکیز على الجانب التقنی لسهولة تطویعه نسبیا بالمقارنة مع تعقید السلوک الإنسانی والتنبؤ به.

وقد وردت محاولات عدیدة لتصور أفضل المداخل والأسالیب للتعامل سواء مع مقاومة التغییر أو قبول التکنولوجیا فی ما یتعلق بالجانب النفسی السلوکی، أو تطویع التکنولوجیا فی الجانب التقنی استطعنا أن نستخلص منها بعض أهم النتائج ونساعد فی الخروج ببعض الاقتراحات والتوصیات، مع الإشارة إلى أن فهم الظاهرة هو أساس التعامل معها.

النتائج: یمکن تلخیص أهم نتائج الدراسة فی النقاط الآتیة:

  • إن عملیة إدراج تکنولوجیا الإعلام والاتصال فی المؤسسات، تقابل فی الغالب بمقاومة من طرف العاملین، وهی رد فعل طبیعی للتغییر الذی تحدثه التکنولوجیا فی العدید من المجالات التنظیمیة والقیمیة فی المؤسسة.
  • أن هناک العدید من المحددات التی تحکم التعامل مع تکنولوجیا المعلومات المدرجة، منها ما هو کامن فی المستعملین، وقیمهم وثقافتهم، ومنها ما هو مرتبط بالمؤثرات الخارجیة أو متضمن فی التکنولوجیا فی حد ذاتها.
  • هناک بعض القیم التی تتغیر عند توظیف تکنولوجیا المعلومات بطریقة منتظمة وتدریجیة، فالنظام المستحدث یصقل ویعدل بعض العادات والسلوکیات بمرور الوقت.
  • أثبتت الدراسات أن بعض دوافع المقاومة لا تسببها التکنولوجیا فی حد ذاتها، بل التکتیکات السیاسیة المصاحبة لعملیة إدراجها، وهوما یعمل على تطویر سلوک المقاومة، وتنویع موضوعها من مضمون التطبیق التکنولوجی إلى الأشخاص الداعمین للتطبیق أو المستفیدین منه.
  • إن إهمال الجوانب السلوکیة والنفسیة هو السبب الرئیس لزیادة نسبة مقاومة الموظفین للتغییر.
  • إن هناک نوعا من العلاقة العکسیة التی تربط بین درجة تقبل التکنولوجیا ومقاومة العاملین لها، بحیث کلما ارتفعت نسبة القبول کلما قلت مقاومة التغییر.
  •  وعن الدراسة المیدانیة استنتجنا صدق نتائج الدراسات النظریة حول قبول التکنولوجیا بالمؤسسة الاقتصادیة العمومیة الجزائریة باتیمیتال، أما عن مستوى مقاومة التغییر لدى العاملین بالمؤسسة فهو منخفض تجاه إدراج تکنولوجیا المعلومات مما یفید قابلیة واستعداد الموظفین لاستخدام هذه التکنولوجیا بالمؤسسة.

التوصیات

  • ضرورة فهم الجوانب السلوکیة للعاملین بالمؤسسة وخصائصهم القیمیة والثقافة التنظیمیة القائمة قبل أی محاولة لتوظیف تکنولوجیا المعلومات، وتشکیل فرق عمل متخصصة تعمل على تقدیم الاقتراحات والتوصیات لتطویر السلوک والعمل بشکل دائم.
  • العمل على  توفیر معلومات واضحة وواقعیه عن عملیة التغییر تساهم فی تقلیل مقاومة الموظفین.
  • العمل على تطویر البرمجیات ونظم المعلومات انطلاقا من توقعات المستخدمین واحتیاجاتهم، وإشراکهم فی عملیات التصمیم والتغییر بشکل عام.
  • ضرورة القیام بالتقییم الدوری والمنتظم لجدوى استخدام تکنولوجیا المعلومات ومدى تقبل العاملین، ورضاهم عن الاستعمال.
  • الاهتمام بالعنصر البشری الذی یبرز قیما إیجابیة فی التعامل مع تکنولوجیا المعلومات، ابتداء من الاختیار والتعیین، واستمرارا على طول المسار المهنی، مع ضمان الرعایة المستمرة لهذه القیم بالتکوین والتدریب، والتحسیس والإشراک فی القرار.
  • توسیع الدراسات المیدانیة بخصوص مدى صلاحیة مختلف نماذج مقاومة التغییر، ونماذج قبول التکنولوجیا فی البیئة المحلیة لتشکیل تصور خاص للتعامل مع الظاهرة.
  • ضرورة تهیئة المجال لتقبل التکنولوجیا، والاهتمام ببناء ورعایة ثقافة التغییر قبل الاهتمام بتوظیف تکنولوجیا المعلومات، وجنی الفوائد من خلالها، لتفادی التناقضات الناشئة عن تصادم القیم.
  • الاستفادة من التجارب العالمیة والتطبیقات النفسیة والاجتماعیة لفهم وإدارة مقاومة التغییر، ومحاولة تخصیص المداخل على حسب حالة المؤسسة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الهوامش والمصادر



** Faculty of Economic and Commercial Sciences and Management Sciences, University of Hasiba Ben Bouali in chlef, People's Democratic Republic of Algeria.



[1] أعراب سعیدة، التکنولوجیا وتغیر القیم الثقافیة والاقتصادیة للموارد البشریة فی المؤسسة الخاصة الجزائریة، مذکرة ماجستیر فی علم الاجتماع، جامعة قسنطینة 2006، ص 49.

[2] معاذ یوسف الذنیبات، تفعیل تطبیقات الحزم البرمجیة الجاهزة فی إدارة الاعمال باستخدام نموذج قبول التکنولوجیا، مجلة البحوث المالیة والتجاریة، کلیة التجارة، جامعة بور سعید (مصر)، المجلد 1، العدد 1، 2012، ص 248.

[3] MANON BERTRAND, Utilisation du modèle d'acceptation technologique chez les professionnels intéressés à la réalité virtuelle comme outil thérapeutique, essai doctoral présenté comme exigence partielle du doctorat en psychologie , MONTREAL, 2007 ,p10.

 [4]لیلى الطویل، تطویر نموذج قبول التکنولوجیا، واختباره على استخدام نظم المعلومات المحاسبیة، مجلة جامعة تشرین للبحوث والدراسات، المجلد 33 العدد 01، 2011، ص 58. 

[5]حسن نیازی الصیفی، تبنی ممارسی العلاقات العامة للاعلام الاجتماعی فی المنظمات الحکومیة السوریة، مجلة جامعة تشرین للبحوث و الدراسات العلمیة، سلسلة العلوم الاقتصادیة و القانونیة اللاذقیة، سوریا، المجلد 33 العدد 1 2011،، 2011، ص 15.

[6] المرجع نفسه، ص 11.

[7] خلیل حجاج، مقاومة الموظفین للتغییر التنظیمی فی الوزارات الفلسطینیة، مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات، عدد15، 2009، انظر

http://www.qou.edu/arabic/magazine/issued15/research10.htm consulté le 15/12/2013

[8] داوی الشیخ، مدخل فی تحلیل التغییر التنظیمی، وطرق تعامله مع مشکل المقاومة،مداخلة مقدمة لفعالیات الملتقى الدولی حول الابداع والتغییر التنظیمی فی المؤسسات الحدیثة،، البلیدة، مای 2010، ص 15.

[9] Céline BAREIL, la résistance au changement : synthèse etcritique des écrits cahier d’enseignementcentre d’etude en transformation des organisation. MONTRIAL, 2004; P 3.

[10]محمد مصطفى القصیمی، اعتماد بعض المداخل الاداریة لمواجهة مقاومة التغییر، دراسة حالة، مجلة تنمیة الرافدین عدد 30،کلیة الادارة والاقتصاد، جامعة الموصل، ص97.

[11] Faouzi AYADI, Les facteurs affectant la résistance des utilisateurs à l’adoption des TIC dans les établissements de santé privés. Dans Actes du 14ème colloque AIM, 10-12 juin 2009, Marrakech, Maroc. P 2.

[12] Tan Shan Li,La résistance à l’implantation des technologies del’information et le conflit interpersonnel :Une analyse comparative, Mémoire présenté en vue de l’obtentiondu grade de maîtrise ès sciences,HEC MONTRIAL, 2007, P. 12.

[13] خلیل حجاج، مرجع سابق.

[14] المرجع نفسه.

[15] Tan Shan Li, Op. Cit, P. 15.

[16] المرجع نفسه، ص 16                                                                                

[17] خلیل حجاج، مرجع سابق.

[18] یحیاوی محمد، محو الامیة المعلوماتیة رکیزة لبناء مجتمع المعلومات، جامعة یحیى فارس، المدیة، ص8.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

[1] أعراب سعیدة، التکنولوجیا وتغیر القیم الثقافیة والاقتصادیة للموارد البشریة فی المؤسسة الخاصة الجزائریة، مذکرة ماجستیر فی علم الاجتماع، جامعة قسنطینة 2006، ص 49.
[1] معاذ یوسف الذنیبات، تفعیل تطبیقات الحزم البرمجیة الجاهزة فی إدارة الاعمال باستخدام نموذج قبول التکنولوجیا، مجلة البحوث المالیة والتجاریة، کلیة التجارة، جامعة بور سعید (مصر)، المجلد 1، العدد 1، 2012، ص 248.
[1] MANON BERTRAND, Utilisation du modèle d'acceptation technologique chez les professionnels intéressés à la réalité virtuelle comme outil thérapeutique, essai doctoral présenté comme exigence partielle du doctorat en psychologie , MONTREAL, 2007 ,p10.
 [1]لیلى الطویل، تطویر نموذج قبول التکنولوجیا، واختباره على استخدام نظم المعلومات المحاسبیة، مجلة جامعة تشرین للبحوث والدراسات، المجلد 33 العدد 01، 2011، ص 58. 
[1]حسن نیازی الصیفی، تبنی ممارسی العلاقات العامة للاعلام الاجتماعی فی المنظمات الحکومیة السوریة، مجلة جامعة تشرین للبحوث و الدراسات العلمیة، سلسلة العلوم الاقتصادیة و القانونیة اللاذقیة، سوریا، المجلد 33 العدد 1 2011،، 2011، ص 15.
[1] المرجع نفسه، ص 11.
[1] خلیل حجاج، مقاومة الموظفین للتغییر التنظیمی فی الوزارات الفلسطینیة، مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات، عدد15، 2009، انظر
[1] داوی الشیخ، مدخل فی تحلیل التغییر التنظیمی، وطرق تعامله مع مشکل المقاومة،مداخلة مقدمة لفعالیات الملتقى الدولی حول الابداع والتغییر التنظیمی فی المؤسسات الحدیثة،، البلیدة، مای 2010، ص 15.
[1] Céline BAREIL, la résistance au changement : synthèse etcritique des écrits cahier d’enseignementcentre d’etude en transformation des organisation. MONTRIAL, 2004; P 3.
[1]محمد مصطفى القصیمی، اعتماد بعض المداخل الاداریة لمواجهة مقاومة التغییر، دراسة حالة، مجلة تنمیة الرافدین عدد 30،کلیة الادارة والاقتصاد، جامعة الموصل، ص97.
[1] Faouzi AYADI, Les facteurs affectant la résistance des utilisateurs à l’adoption des TIC dans les établissements de santé privés. Dans Actes du 14ème colloque AIM, 10-12 juin 2009, Marrakech, Maroc. P 2.
[1] Tan Shan Li,La résistance à l’implantation des technologies del’information et le conflit interpersonnel :Une analyse comparative, Mémoire présenté en vue de l’obtentiondu grade de maîtrise ès sciences,HEC MONTRIAL, 2007, P. 12.
[1] خلیل حجاج، مرجع سابق.
[1] المرجع نفسه.
[1] Tan Shan Li, Op. Cit, P. 15.
[1] المرجع نفسه، ص 16                                                                                 
[1] خلیل حجاج، مرجع سابق.
[1] یحیاوی محمد، محو الامیة المعلوماتیة رکیزة لبناء مجتمع المعلومات، جامعة یحیى فارس، المدیة، ص8.