نوع المقالة : Research Paper

المؤلف

کلیة العلوم السیاسیة/ جامعة الموصل/ العراق

الملخص

أخذت ظاهرة الصراعات الجیوسیاسیة تطغى على المشهد الدولی والإقلیمی لا سیما فی منطقة الشرق الاوسط، حتى اصبح لتلک الصراعات تأثیرها السلبی على واقع ومستقبل الأمن المجتمعی والسلام فی العراق. ومما لا شک فیه، ان الأمن المجتمعی والسلام یعدّ نتیجة لمجموعة واسعة من القیم والمبادئ، وهو الرکیزة الاساسیة لبناء الدول وضمان مستقبلها، ولا یمکن تحقیق الأمن المجتمعی والسلام فی دولة دون أخرى؛ لان اضطراب الأمن والسلام فی دولة ما ینعکس سلباً على بقیة دول الإقلیم الجیوبولتیکی، تبعاً لمعادلة التأثیر والتأثر.
إن ارتفاع شدة الصراعات الجیوسیاسیة بین القوى الدولیة والاقلیمیة وتزاید التنافس الدولی على تحقیق المصالح الجیوبولتیکیة والجیواستراتیجیة فی الشرق الاوسط أدى إلى تصاعد النزاعات الفئویة "العرقیة والعنصریة والطائفیة والجیوسیاسیة" بصور وأشکال متعددة فی مجتمعات الدول الضعیفة فیه، التی انعکست على واقع الأمن المجتمعی والسلام فی العراق ومستقبله ایضاً، ولضمان مستقبل اکثر امناً وسلاماً یتحتم على العراق التخلی عن سیاسة الاندماج الکامل فی بیئته الاقلیمیة والدولیة والتحول نحو الانفتاح الجزئی لإعادة ترتیب أولویاته وبناء قدراته، ثم الاتجاه نحو التعاون المرتکز على الاعتماد المتبادل بعدّه قوى استراتیجیة موازنة للقوى الاقلیمیة الاخرى

الكلمات الرئيسة